أبو حمزة الثمالي
264
تفسير أبي حمزة الثمالي
سورة الأحزاب ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . . . ( 4 ) 231 - [ المفيد ] حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ( رحمه الله ) قال : حدثني أبي قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن حنش بن المعتمر ( 1 ) قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو في الرحبة متكئا ، فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، كيف أصبحت ؟ قال : فرفع رأسه ورد علي وقال : أصبحت محبا لمحبنا ، صابرا على بغض من يبغضنا ، إن محبنا ينتظر الروح والفرج في كل يوم وليلة ، وإن مبغضنا بنى بناء فأسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان بنيانه هار فانهار به في نار جهنم . يا أبا المعتمر إن محبنا لا يستطيع أن يبغضنا ، وإن مبغضنا لا يستطيع أن يحبنا . إن الله تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبنا وخذل من يبغضنا ، فلن يستطيع محبنا بغضنا ، ولن يستطيع مبغضنا حبنا ، ولن يجتمع حبنا وحب عدونا في قلب واحد * ( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) * يحب بهذا قوما ، ويحب بالآخر أعدائهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) حنش بن المعتمر الكناني أبو المعتمر ويقال حنش بن ربيعة ، قال أبو حاتم : هو عندي صالح . ( الجرح والتعديل : ج 3 ، الترجمة 1297 ) ( 2 ) أمالي المفيد : المجلس السابع والعشرون ، ص 232 .